خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 33 و 34 ص 88

نهج البلاغة ( دخيل )

حامليه ( 1 ) . اللّهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم للهّ بحجّة : إمّا ظاهرا مشهورا ، أو خائفا مغمورا ( 2 ) لئلّا تبطل حجج اللّه وبينّاته ( 3 ) . وكم ذا وأين

--> ( 1 ) كذلك يموت العلم بموت حامليه : يذهب ، وينطفي مصباحه بموت أهله . ( 2 ) بلى ، لا تخلو الأرض من قائم للهّ بحجّة : ان اللهّ سبحانه خلق حجتّه على خلقه قبل أن يخلقهم ، وهو آدم عليه السلام ، وكلام الإمام عليه السلام يشير إلى استمرار الحجج قطعا للمعاذير . ويقول ابن أبي الحديد : وهذا يكاد يكون تصريحا بمذهب الإمامية امّا ظاهرا مشهورا : هم الأئمة من أهل البيت عليهم السلام ، فقد كانوا المعلمين للأمة ، المرشدين لها ، وعلى سبيل المثال : فقد جمع الحافظ ابن عقدة أسماء تلاميذ الإمام الصادق عليه السلام ، والرواة عنه ، فكانوا أربعة آلاف ، وجاء ابن الغضائري فاستدرك على ابن عقدة فزاد عليهم . أو خائفا مغمورا : مستورا ، وهو الإمام المهدي عليه السلام . ( 3 ) لئلا تبطل حجج اللهّ وبيناته : الحجّة : البينة الصحيحة المصححة للأحكام . والبينة : الحجّة الواضحة فلَلِهِّ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ 6 : 149 .